وإن توهمه القوم في كتبهم ( 1 ) ، فإن مقولة الإضافة غير التضايف في المفاهيم
المشتركة فيها المجردات والماديات ، فلا تغفل .
وثالثة : لا واقع له إلا في عالم المفهومية ، مثل " غلام زيد " في القضية
المفروضة التصورية .
فتلك الإضافة لفظية كانت أو معنوية أو بيانية ، مشتركة في إفادة المعنى
الثالث ، وهو وجود الربط الاجمالي ، سواء كانت الرابطة المفروضة قابلة للحكاية
التصديقية ، مثل الإضافة البيانية ، وإضافة الصفة والموصوف ، أو غير قابلة لذلك ، فإنه
في هذا اللحاظ لا يكون المحكي بهذه الهيئة الناقصة إلا الربط الاجمالي غير القابل
للسكوت عليه .
فتلك الهيئة موضوعة لا لإحداث الربط ، ولا للحكاية عن الربط ، ولا للدلالة
عليه ، بل هي موضوعها الربط الخاص . نعم بعد الوضع له تكون حاكية أو دالة عليه
حكاية تصورية ، أو دلالة ناقصة .
فما في كتب القوم : من وضع الهيئة للدلالة وهكذا ( 2 ) كما سيأتي ، غير خال
من الخلط بين الموضوع له وما يترتب عليه أثرا .
حول الهيئات الإخبارية التامة
وأما الهيئات التامة التي يصح السكوت عليها ، فهي في الإخبارية - على ما
في كتب القوم - موضوعة للدلالة على النسبة التصديقية ( 3 ) ، أو للدلالة على
هامش
1 - الحكمة المتعالية 4 : 190 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 145 .
2 - نهاية الأفكار 1 : 39 و 54 ، مناهج الوصول 1 : 122 .
3 - لاحظ مقالات الأصول 1 : 95 .