حيث أن المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف
عليهم ، بخلاف ما كان وقف انتفاع كالدار الموقوفة على سكنى الذرية
وكالمدرسة والمقبرة والقنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارة ، فإن الظاهر
عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال .
مسألة 75 - لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه واحتاج بعضه
الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من
منافعه فالأحوط تعميره منها ، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل
الموقوفة ، وإن لم يمكن لا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف
الثمن في التعمير المحتاج إليه ، وأما جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير
المنفعة فبعيد ، نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في
التعمير ولو للتوفير .
مسألة 76 - لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق فيما
إذا كانت العين مشتركة بينهما ، فيتصديه مالك الطلق مع متولي الوقف أو
الموقوف عليهم ، بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضا لو تعدد الواقف
والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما
حصته المشاعة على أولاده ، بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدد الوقف
والموقوف عليه مع اتحاد الواقف ، كما إذا وقف نصف داره مشاعا على
مسجد والنصف الآخر على مشهد ، ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتحد
الوقف والواقف مع كون الموقوف عليهم بطونا متلاحقة أيضا ، ولو وقع
النزاع بين أربابه بما جاز معه بيه الوقف ولا ينحسم إلا بالقسمة جازت ،
لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، ولعلها ترجع إلى قسمة
المنافع ، والظاهر جوازها مطلقا ، وأما قسمة العين بحيث تكون نافذة
بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالأقوى عدم جوازها مطلقا .