لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة .
الثاني - أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتد به ،
بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة بشرط أن
لا يرجى العود كما مر ، كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان فصار عرصة
لا يمكن الانتفاع بها إلا بمقدار جزئي جدا يكون بحكم العدم بالنسبة إليها ،
لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر
تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان أو تقرب منها أو تكون معتدا بها ،
ولو فرض أنه على تقدير بيعها لا يشترى بثمنها إلا ما يكون منفعتها
باقية على حالها أو قريب منها لم يجز بيعها ، وتبقى على حالها .
الثالث - ما إذا اشتراط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر
مثل قلة المنفعة ، أو كثرة الخراج أو المخارج ، أو وقوع الخلاف بين أربابه ،
أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك ، فلا مانع من بيعه عند
حدوث ذلك الأمر على الأقوى .
الرابع - ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن
معه من تلف الأموال والنفوس ولا ينحسم ذلك إلا ببيعه ، فيباع ويقسم
ثمنه بينهم ، نعم لو فرض أنه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء
عين أخرى أو تبديل العين الموقوفة بالأخرى تعين ذلك ، فتشتري بالثمن
عين أخرى أو يبدل بآخر فيجعل وقفا ويبقى لسائر البطون ، والمتولي للبيع
في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين أخرى هو الحاكم أو المنصوب
من قبله إن لم يكن متول منصوب من قبل الواقف .
مسألة 74 - لا إشكال في جواز إجازة ما وقف وقف منفعة ،
سواء كان وقف خاصا أو عاما على العناوين أو على الجهات والمصالح العامة ،