مسألة 68 - لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو
إلى عنوان آخر كجعل الدار خانا أو دكانا أو بالعكس ، نعم لو كان
الوقف وقف منفعة وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية
لا يبعد جواز تبديله إلى عنوانه آخر ذي منفعة ، كما إذا ثار البستان من
جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به ، بخلاف ما إذا جعل
دارا أو خانا .
مسألة 69 - لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه كالبستان انقلعت
أو يبست أشجاره ، والدار تهدمت حيطانها وعفت آثارها فإن أمكن
تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها لزم ،
وتعين على الأحوط ، وإلا ففي خروج العرض عن الوقفية وعدمه فيستنمى
منها بوجه آخر ولو بزرع ونحوه وجهان بل قولان ، أقواهما الثاني ،
والأحوط أن تجعل وقف ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأول .
مسألة 70 - إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح
لبقائها والاستنماء منها فإن عين الواقف لها ما يصرف فيها فهو ، وإلا يصرف
فيها من نمائها على الأحوط مقدما على حق الموقوف عليهم ، والأحوط
لهم الرضا بذلك ، ولو توقف بقاؤها على بيع بعضها جاز .
مسألة 71 - الأوقاف على الجهات العامة التي مر أنها لا يملكها
أحد المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها لا يجوز بيعها
بلا إشكال في مثل الأولين ، وعلى الأحوط في غيره وإن آل إلى ما آل
حتى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة
أصلا بل تبقى على حالها ، هذا بالنسبة إلى أعيانها ، وأما ما يتعلق بها
من الآلات والفرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك فما دام يمكن الانتفاع
بها باقية على حالها لا يجوز بيعها ، وإن أمكن الانتفاع بها في المحل الذي