شيئا على دين جاز أن يرهن شيئا آخر على ذلك الدين وكانا جميعا رهنا عليه .
( مسألة 15 ) : لو رهن شيئا عند زيد ثم رهنه عند آخر أيضا باتفاق
من المرتهنين كان رهنا على الحقين إلا إذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأول
وكونه رهنا على خصوص الثاني .
( مسألة 16 ) : لو استدل اثنان من واحد كل منهما دينا ثم رهنا
عنده مالا مشتركا بينهما ولو بعقد واحد ثم قضى أحدهما دينه انفكت
حصته عن الرهانة ، ولو كان الراهن واحدا والمرتهن متعددا بأن كان
عليه دين لاثنين فرهن شيئا عندهما بعقد واحد فكل منهما مرتهن للنصف
مع تساوي الدين ، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقهما ، ع
فإن قضي دين أحدهما انفك عن الرهانة ما يقابل حقه ، هذا كله في التعدد
ابتداء ، وأما التعدد الطاري فالظاهر أنه لا عبرة به ، فلو مات الراهن
عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين ، كما أنه لو مات
المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره من
الرهن .
( مسألة 17 ) : لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل ولا الثمر
في رهن الشجر إلا إذا كان تعارف يوجب الدخول أو اشترط ذلك ،
وكذا لا يدخل ما يتجدد إلا مع الشرط ، نعم الظاهر دخول الصوف
والشعر والوبر في رهن الحيوان ، وكذا الأوراق والأغصان حتى اليابسة
في رهن الشجر ، وأما اللبن في الضرع ومغرس الشجر وأس الجدار
أعني موضوع الأساس من الأرض ففي دخولها تأمل وإشكال ، ولا يبعد
عدم الدخول وإن كان الأحوط التصالح والتراضي .
( مسألة 18 ) : الرهن لازم من جهة الراهن ، وجائز من طرف