المرتهن فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان
أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين ، ولو برأت ذمته من بعضه
فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقي إلا إذا اشترط التوزيع ، فينفك منه
على مقدار ما برأ منه ، ويبقى رهنا على على مقدار ما بقي ، أو شرطا كونه
رهنا على المجموع من حيث المجموع ، فينفك الجميع بالبراءة من بعضه .
( مسألة 19 ) : لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن ،
سواء كان ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة أو مجرد الانتفاع به وإن
لم يضر به كالركوب والسكنى ونحوها ، نعم لا يبعد الجواز فيما هو بنفع
الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله ، كسقي الأشجار وعلف الدابة
ومداواتها ونحو ذلك ، فإن تصرف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم ، ولم يترتب
عليه شئ إلا إذا كان بالاتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهنا ، وإن كان
بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ، ففي
مثل الإجارة تصح بالإجازة ، وبقيت الرهانة على حالها بخلافها في البيع ،
فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان تتعن إذن سابق
من المرتهن .
( مسألة 20 ) : لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن ،
فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده
للتعدي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان ببيع ونحوه
أو بإجارة ونحوها وقع فضوليا ، فإن أجازه الراهن صح ، وكان الثمن
والأجرة المسماة له ، وكان الثمن رهنا في البيع لم يجز لكل منهما التصرف
فيه إلا بإذن الآخر ، وبقي العين رهنا في الإجارة ، وإن لم يجز كان فاسدا .
( مسألة 21 ) : منافع الرهن كالسكنى والركوب وكذا نماءاته المنفصلة
كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر والمتصلة كالسمن والزيادة