لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلا برضا شريكه ، ولكن لو سلمه إليه فالظاهر
كفايته في تحقق القبض الذي هو شرط لصحته وإن تحقق العدوان بالنسبة
إلى حصة شريكه .
( مسألة 3 ) : إنما يعتبر القبض في الابتداء ، ولا يعتبر استدامته ،
فلو قبضه المرتهن ثم صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه
لم يضر ولم يطرأه البطلان ، نعم للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه
تحت يده ، فلا يجوز انتزاعه منه .
( مسألة 4 ) : يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصح بيعه
ويمكن قبضه ، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه على الأحوط وإن كان
للصحة وجه ، وقبضه بقبض مصداقه ، ولا رهن المنفعة ولا الحر ولا الخمر
والخنزير ولا مال الغير إلا بإذنه أو إجازته ، ولا الأرض الخراجية
ما كانت مفتوحة عنوة ، وما صولح عليها على أن تكون ملكا للمسلمين ،
ولا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عود ، ولا الوقف
ولو كان خاصا .
( مسألة 5 ) : لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صح في
ملكه ، ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه .
( مسألة 6 ) : لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال
في صحة رهن ما فيها مستقلا ، وأما رهنها مع أرضاه بعنوان التبعية ففيه
إشكال ، بل المنع لا يخلو من قرب ، كما لا يصح رهن أرضها مستقلا
على الأقوى ، نعم لا يبعد جواز رهن الحق المتعلق بها على إشكال .
( مسألة 7 ) : لا يعتبر أن يكون الرهن ملكا لمن عليه الدين ، فيجوز
لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرعا ولو من غير إذنه ، بل ولو
مع نهية ، وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه ولو رهنه