كتاب الوقف وأخواته وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ،
ففي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس يتبع الرجل بعد
موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري
بعد موته ، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته ، وولد صالح
يدعو له " وبمضمونه روايات .
مسألة 1 - يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كل ما دل على إنشاء
المعنى المذكور مثل " وقفت " و " حبست " و " سبلت " ، بل و " تصدقت " إذا اقترن به
ما يدل على إرادته ، كقوله : " صدقة مؤبدة لا تباع ولا توهب " ونحو ذلك ،
وكذا مثل " جعلت أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا " ولا يعتبر
فيه العربية ولا الماضوية ، بل يكفي الجملة الاسمية ، مثل هذا وقت أو هذه
محبسة أو مسبلة .
مسألة 2 - لا بد في وقف المسجد من قصد عنوان المسجدية ، فلو وقف
مكانا على صلاة المصلين وعبادة المسلمين صح لكن لم يصر به مسجدا
ما لم يكن المقصود عنوانه ، والظاهر كفاية قوله : جعلته مسجدا " وإن لم يذكر