مسألة 15 - من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل
بإذنهم ، وإلا فلا ضمان ، من غير فرق بين كون الكلب حاضرا في الدار
أو دخل بعد دخوله ، ومن غير فرق بين علم صاحب الدار بكونه يعقره
وعدمه .
مسألة 16 - راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها وإن لم يكن عن
تفريط لا برجليها ، ولا يبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها ،
ولو ركبها على عكس المتعارف ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه
لا يخلو من إشكال ، وإن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لا يبعد ضمان
جناية يديها ، وفي ضمان جناية رجليها تردد ، وهل يعتبر في الضمان التفريط ؟
فيه وجه لا يخلو من إشكال ، نعم لو سلبت الدابة اختياره مع عدم علمه
بالواقعة وعدم كون الدابة شموسا فالوجه عدم الضمان لا برجلها ولا بيدها
ومقاديم بدنها ، وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدم أي ضمان ما تجنيه
بيدها ومقاديمها ورجلها ، ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها
ورجلها وإن لم يكن عن تفريط ، والظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيق
والواسع ، وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقا ، ولو ضربها فجنت لأجله
ضمن مطلقا ، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير إلا أن
يكون الضرب دفاعا عن نفسه ، فإنه لا يضمن حينئذ الصاحب ولا غيره .
مسألة 17 - لو كان للدابة راكب وسائق وقائد أو اثنان منها فالظاهر
الاشتراك فيما فيه الاشتراك والانفراد فيما فيه كذلك ، من غير فرق بين
المالك وغيره ، وقيل لو كان صاحب الدابة معها ضمن دون الراكب ،
وهو كذلك لو كان الراكب قاصرا .
مسألة 18 - لو ركبها رديفان تساويا في الضمان إلا إذا كان أحدهما
ضعيفا لمرض أو صغر ، فالضمان على الآخر .