فمن عينه يقبل ، ويكون هو المقر له ، فإن صدقه الآخر فهو ، وإلا تقع
المخاصمة بينه وبين من عينه المقر ، ولو ادعى عدم المعرفة وصدقاه فيه
سقط عنه الالزام بالتعيين ، ولو ادعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول
قوله بيمينه .
مسألة 8 - يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار
باقرار الصبي والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل والمكره ،
نعم لا يبعد صحة إقرار الصبي إن تعليق بما له أن يفعله ، كالوصية بالمعروف
ممن له عشر سنين .
مسألة 9 - إن أقر السفيه المحجور عليه بمال في ذمته أو تحت يده
لم يقبل ، ويقبل فيما عدا المال كالطلاق والخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء ،
وكذا في كل ما أقر به وهو يشتمل على مال وغيره لم يقبل بالنسبة إلى
المال كالسرقة ، فيحد إن أقر بها ، ولا يلزم بأداء المال .
مسألة 10 - يقبل إقرار المفلس بالدين سابقا ولاحقا ، لكن
لم يشارك المقر له مع الغرماء بتفصيل مر في كتاب الحجر ، كما مر
الكلام في إقرار المريض بمرض الموت ، وأنه نافذ إلا مع التهمة فينفذ
بمقدار الثلث .
مسألة 11 - لو ادعى الصبي البلوغ فإن ادعاه بالانبات اختبر ،
ولا يثبت بمجرد دعواه ، وكذا إن ادعاه بالسن ، فإنه يطالب بالبينة ،
وأما لو ادعاه بالاحتلام في الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين
بل معها محل تأمل وإشكال .
مسألة 12 - يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق ،
فلو أقر لدابة بالدين لغا ، وكذا لو أقر لها بملك ، وأما لو أقر لها
باختصاصها بجل ونحوه كأن يقول : " هذا الجل مختص بهذا الفرس " أو لهذا