أقر بأبوة شخص له ولم يصدقه ولم ينكره يمضي إقراره في وجوب النفقة
عليه لا في نفقة على المقر أو في توريثه .
مسألة 5 - يصح الاقرار بالمجهول والمبهم ، ويقبل من المقر ويلزم
ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الابهام ، ويقبل منه ما فسره به ، ويلزم به
لو طابق تفسيره مع المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن بحسبهما أن يكون
مرادا منه ، فلو قال : " لك عندي شئ " ألزم بالتفسير فإن فسره بأي
شئ صح كونه عنده يقبل منه وإن لم يكن متمولا كهرة مثلا أو نعل
خلق لا يتمول ، وأما لو قال : " لك عندي مال " لم يقبل منه إلا إذا كان
ما فسره من الأموال عرفا وإن كانت ماليته قليلة جدا .
مسألة 6 - لو قال : " لك أحد هذين " مما كان تحت يده أو " لك علي
إما وزنة من حنطة أو شعير " ألزم بالتفسير وكشف الابهام ، فإن عين
ألزم به لا بغيره ، فإن لم يصدقه المقر له وقال : " ليس لي ما عينت " فإن
كان المقر به في الذمة سقط حقه بحسب الظاهر إذا كان في مقام الاخبار
عن الواقع لا إنشاء الاسقاط لو جوزناه بمثله ، وإن كان عينا كان بينهما
مسلوبا بحسب الظاهر عن كل منهما ، فيبقى إلى أن يتضح الحال ، ولو برجوع
المقر عن إقراره أو المنكر عن إنكاره ، ولو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره
فإن صدقه المقر له وقال : أنا أيضا لا أدري فالأقوى القرعة وإن كان
الأحوط التصالح ، وإن ادعى المعرفة وعين أحدهما فإن صدقه المقر فذاك
وإلا فله أن يطالبه بالبينة ، ومع عدمها فله أن يحلفه ، وإن نكل أو
لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا ، فلا محيص عن التخلص
بما ذكر فيه .
مسألة 7 - كما لا يضر الابهام والجهالة في المقر به لا يضران في
المقر له ، فلو قال : " هذه الدار التي يبدي لأحد هذين يقبل " ويلزم بالتعيين