مسألة 47 - الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضى
للقطع بأن يكرهوا شخصا على قطع اليد أو يضعوا خنجرا على يده واعتمدوا
عليه أجمع حتى تقطع ، وأما لو أنفرد كل على قطع جزء من يده فلا قطع
في يدهما ، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها فقطع كل
جزء منها حتى وصل الأليتان وقطعت اليد فلا شركة ولا قطع ، بل كل
جنى جناية منفردة ، وعليها القصاص أو الدية في جنايته الخاصة .
مسألة 48 - لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير رد
شئ ، ولو كن أكثر فللولي قتلهن ورد فاضل ديته يقسم عليهم بالسوية
فإن كن ثلاثا وأراد قتلهن رد عليهم دية امرأة ، وهي بينهم بالسوية ،
وإن كن أربعا فدية امرأتين كذلك وهكذا ، وإن قتل بعضهن رد البعض
الآخر ما فضل من جنايتها ، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردت المتروكة ثلث
ديته على المقتولين بالسوية ، ولو اختار قتل واحدة ردت المتروكتان
على المقتولة ثلث ديتها وعلى الولي نصف دية الرجل .
مسألة 49 - لو اشترك في قتل رجل وامرأة فعلي كل منهما
نصف الدية ، فلو قتلهما الولي فعليه رد نصف الدية على الرجل ، ولا رد
على المرأة ، ولو قتل المرأة فلا رد ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل
الرجل ردت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها .
مسألة 50 - قالوا : كل موضع يوجب الرد يجب أولا الرد ثم
يستوفى وله وجه ، ثم إن المفروض في المسائل المتقدمة هو الرجل السمل
الحر والمرأة كذلك .