وإلا فإن قصد القتل به ولو رجاء فكذلك هو عمد عليه القود ، وإن
لم يقصد فهو شبه عمد ، وفي جميع التقادير دم الجاني هدر ، ولو عثر فوقع
على غيره فمات فلا شئ عليه لا دية ولا قودا ، وكذا لا شئ على الذي
وقع عليه .
مسألة 14 - لو سحره فقتل وعلم سببية سحره له فهو عمد إن أراد
بذلك قتله ، وإلا فليس بعمد بل شبهه ، من غير فرق بين القول بأن
للسحر واقعية أو لا ، ولو كان مثلا هذا السحر قاتلا نوعا يكون عمدا
ولو لم يقصد القتل به .
مسألة 15 - لو جنى عليه عمدا فسرت فمات فإن كانت الجناية
مما تسري غالبا فهو عمدا ، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك ، وأما
لو كانت مما تسري ولا تقتل غالبا ولو يقصد الجاني القتل ففيه إشكال ،
بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت دية شبه العمد .
مسألة 16 - لو قدم له طعاما مسموعا بما يقتل مثله غالبا أو قصد
قتله به فلو لم يعلم الحال فأكل ومات فعليه القود ، ولا أثر لمباشرة المجني
عليه ، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميز ، سواء خلطه بطعام نفسه
وقدم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الأكل .
مسألة 17 - لو قدم إليه طعاما مسموما مع علم الآكل بأن فيه سما
قاتلا فأكل متعمدا وعن اختيار فلا قود ولا دية ، ولو قال كذبا أن فيه
سما غير قاتل وفيه علاج لكذا فأكله فمات فعليه القود ، ولو قال فيه سم
وأطلق فأكله فلا قود ولا دية .
مسألة 18 - لو قدم إليه طعاما فيه سم غير قاتل غالبا فإن قصد
قتله ولو رجاء فهو عمد لو جهل الآكل ، ولو لم يقصد القتل فلا قود .
مسألة 19 - لو قدم إليه المسموم بتخيل أنه مهدور الدم فبان الخلاف