مسألة 36 - الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلا مع
التفريط أو التعدي ، كما إذا لبس ثوبا أو حمل على دابة كان وكيلا في
بيعهما لكن لا تبطل بذلك وكالته ، فلو باع الثوب بعد لبسه صح بيعه ،
وإن كان ضامنا له لو تلف قبل أن يبيعه ، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن
ضمانه ، بل لا يبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع .
مسألة 37 - لو وكله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي
لم يضمنه الوكيل إلا إذا وكله في أن يودعه مع الاشهاد فخالف ، وكذا
لحال لو وكله في قضاء دينه فأداه بلا إشهاد وأنكر الدائن .
مسألة 38 - لو وكله في بيع سلعة أو شراء متاع فإن صرح بكون
البيع أو الشراء من غيره أو بما يعم نفسه فلا إشكال ، وإن أطلق وقال :
أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة أو تشتري لي المتاع الفلاني فهل يعم
نفسي الوكيل فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه أو يشتري له المتاع من نفسه
أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما الأول وأحوطهما الثاني .
مسألة 39 - لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره ، ولو اختلفا
في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل ، ولو اختلفا في دفع
المال إلى الموكل فالظاهر أن القول قول الموكل خصوصا إذا كانت الوكالة
بجعل ، وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصي والموصى له في دفع المال
الموصى به إليه ، والأولياء حتى الأب والجد إذا اختلفوا مع المولى عليه
بعد زوال الولاية عليه في دفع ماله إليه ، فإن القول قول المنكر في جميع
ذلك ، نعم لو اختلف الأولياء مع المولى عليهم في الانفاق عليهم أو على
ما يتعلق بهم في زمان ولايتهم فالظاهر أن القول قول الأولياء بيمينهم .