شرب الخمر " أو قال أحدهما : " إنه شرب في السوق " والآخر : " إنه
شرب في البيت " لم يثبت الشرب ، فلا حد ، وكذا لو شهد أحدهما بأنه
شرب عالما بالحكم والآخر بأنه شرب جاهلا وغيره من الاختلافات ،
ولو أطلق أحدهما وقال : " شرب المسكر " وقيد الثاني وقال : " شرب
الخمر " فالظاهر ثبوت الحد .
مسألة 9 - الحد في الشرب ثمانون جلدة كان الشارب رجلا أو امرأة
والكافر إذا تظاهر بشربه يحد ، وإذا استتر لم يحد ، وإذا شرب في
كنائسهم وبيعهم لم يحد .
مسألة 10 - يضرب الشارب على ظهره وكتفيه وسائر جسده ،
ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ، والرجل يضرب عريانا ما عدا العورة قائما ،
والمرأة تضرب قاعدة مربوطة في ثيابها ، ولا يقام عليهما الحد حتى يفيقا .
مسألة 11 - لا يسقط الحد بعروض الجنون ولا بالارتداد ، فيحد
حال جنونه وارتداده .
مسألة 12 - لو شرب كرارا ولم يحد خلالها كفى عن الجميع حد
واحد ، ولو شرب فحد قتل في الثالثة ، وقيل في الرابعة .
القول في أحكامه وبعض اللواحق
مسألة 1 - لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحد ، سواء
شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتحاد ، ومع عدم إمكانه لا يحد ،
وهل يحد إذا شهداء بقيئه ؟ فيه إشكال .
مسألة 2 - من شرب الخمر مستحلا لشربها أصلا وهو مسلم استتيب
فإن تاب أقيم عليه الحد ، وإن لم يتب ورجع إنكاره إلى تكذيب النبي