على ولدها ، وحتى ترضع ولدها إن لم يكن له مرضعة - ولو كان جلدا -
إن خيف الاضرار برضاعها ، ولو وجد له كافل يجب عليها الحد مع عدم
الخوف عليه .
مسألة 9 - يجب الحد على المريض ونحوه كصاحب القروح والمستحاضة
إذا كان رجما أو قتلا : ولا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم
خوفا من السراية ، وينتظر البرء ولو لم يتوقع البرء أو رأي الحاكم
المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ
ونحوهما ، ولا يعتبر وصول كل سوط أو شمراخ إلى جسده ، فيكفي التأثير
بالاجتماع وصدق مسمى الضرب بالشماريخ مجتمعا ، ولو برأ قبل الضرب
يالضغث حد كالصحيح ، وأما لو برأ بعده لم يعد ، ولا يؤخر حد الحائض ،
والأحوط التأخير في النفساء .
مسألة 10 - لا يسقط الحد باعتراض الجنون أو الارتداد ، فإن أوجب
على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل ثم جن أقيم عليه
الحد رجما أو جلدا ، ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته
وصحته أقيم عليه الحد ولو في دور جنونه ، ولا ينتظر به الإفاقة ، ولا فرق
بين أن يحس بالألم حال الجنون أو لا .
مسألة 11 - لا يقام الحد إذا كان جلدا في الحر الشديد ولا البرد
الشديد ، فيتوخى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف في ساعة برده
خوفا من الهلاك أو الضرر زائدا على ما هو لازم الحد ، ولا يقام في أرض
العدو ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيق عليه في المطعم والمشرب
ليخرج ، ولو أحدث موجب الحد في الحرم يقام عليه فيه .