القول في الشهادة على الشهادة
مسألة 1 - تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس عقوبة كانت
كالقصاص أو غيرها كالطلاق والنسب ، وكذا في الأموال كالدين والقرض
والغصب وعقود المعاوضات . وكذا ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب
النساء الباطنة والولادة والاستهلال ، وغير ذلك مما هو حق آدمي .
مسألة 2 - لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، ويلحق بها
التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو شهد شاهدان بشهادة
شاهدين على السرقة لا تقطع ، ولا بد في الحدود من شهادة الأصل سواء
كانت حق الله محضا كحد الزنا واللواط أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي
كحد القذف والسرقة .
مسألة 3 - إنما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لاجراء
الحد وأما في سائر الآثار فتقبل ، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة
لا تقطع لكن يؤخذ المال منه ، وكذا يثبت بها نشر الحرمة بأم الموطوء
وأخته وبنته ، وكذا سائر ما يترتب على الواقع المشهود به غير الحد .
مسألة 4 - تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق الله غير الحد ،
كالزكاة والخمس وأوقاف المساجد والجهات العامة بل والأهلة أيضا .
مسألة 5 - لا تقبل شهادة فرع الفرع كالشهادة على الشهادة على الشهادة وهكذا .
مسألة 6 - يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل
من العدد والأوصاف ، فلا تثبت بشهادة الواحد ، فلو شهد على كل واحد
اثنان أو شهد اثنان على شهادة كل واحد تقبل ، وكذا لو شهد شاهد