فلا يثبت إلا بشاهدين ذكرين كالطلاق ، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات
ولا منضمات ، وهل يعم الحكم أقسامه كالخلع والمباراة ؟ الأقرب نعم
إذا كان الاختلاف في الطلاق ، وأما الاختلاف في مقدار البذل فلا ،
ولا فرق في الخلع والمباراة بين كون المرأة مدعية أو الرجل على إشكال
في الثاني .
مسألة 3 - قيل ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية ولم يقصد منه
المال لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات ولا منضمات ، ومثل لذلك
بالاسلام والبلوغ والولاء والجرح والتعديل والعفو عن القصاص والوكالة
والوصايا والرجعة وعيوب النساء والنسب والهلال ، وألحق بعضهم الخمس
والزكاة والنذر والكفارة ، والضابط المذكور لا يخلو من وجه وإن كان
دخول بعض الأمثلة فيها محل تأمل ، وتقبل شهادتهن على الرضاع
على الأقرب .
مسألة 4 - من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين
وبشاهد ويمين المدعي ، وبامرأتين ويمين المدعي ، وهو كل ما كان مالا
أو المقصود منه المال كالديون بالمعنى الأعم ، فيدخل فيها القرض وثمن
المبيع والسلف وغيرها مما في الذمة ، وكالغصب وعقود المعاوضات مطلقا
والوصية له ، والجناية التي توجب الدية كالخطأ وشبه العمد وقتل الأب ولده والمسلم
الذمي والمأمومة والجائفة وكسر العظام وغير ذلك مما كان متعلق الدعوى
فيها مالا أو مقصودا منها المال ، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتى بشهادة
المرأتين واليمين على الأظهر ، وتقبل شهادتهن في النكاح إذا كان
معهن الرجل .
مسألة 5 - في قبول شهادتهن في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال ،
وتقبل شهادتهن في حقوق الأموال كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد