مسألة 4 - لو أمكن أخذ ماله بمشقة فالظاهر جواز التقاص ،
ولو أمكن ذلك مع محذور كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك
ففي جواز المقاصة إشكال ، هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله
ولو أضر ذلك بالغاصب ، وأما مع عدم جوازه كما لو كان المطلوب منه
غير غاصب وأنكر المال بعذر فالظاهر جواز التقاص من ماله إن قلنا بجواز
المقاصة في صورة الانكار لعذر .
مسألة 5 - لو كان الحق دينا وكان المديون جاحدا أو مماطلا جازت
المقاصة من ماله وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم .
مسألة 6 - لو توقف أخذ حقه على التصرف في الأزيد جاز ، والزائد
يرد إلى المقتص منه ، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراد وتفريط
ولا تأخير في رده لم يضمن .
مسألة 7 - لو توقف أخذ حقه على بيع مال المقتص منه جاز بيعه
وصح ، ويجب رد الزائد من حقه ، وأما لو لم يتوقف على البيع بأن كان
قيمة المال بمقدار حقه فلا إشكال في جواز أخذه مقاصة ، وأما في جواز
بيعه وأخذ قيمته مقاصة أو جواز بيعه واشتراء شئ من جنس ماله ثم أخذه
مقاصة إشكال والأشبه عدم الجواز .
مسألة 8 - لا إشكال في أن ما إذا كان حقه دينا على عهدة المماطل
فاقتص منه بمقدار برأت ذمته سيما إذا كان المأخوذ مثل ما عهد عهدته ،
كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصا ، وكذا في ضمان
القيميات إذا اقتص القيمة بمقدارها ، وأما إذا كان عينا فإن كانت مثلية
واقتص مثلها فلا يبعد حصول المعاوضة قهرا على تأمل ، وأما إذا كانت
من القيميات كفرس مثلا واقتص بمقدار قيمتها فهل كان الحكم كما ذكر
من المعاوضة القهرية أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة ، فإذا تمكن