كتاب الايلاء وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبدا أو مدة
تزيد على أربعة أشهر للاضرار بها ، فلا يتحقق بغير القيود المذكورة وإن
انعقد اليمين مع فقدها ، ويترتب عليه آثاره إذا اجتمع شروطه .
مسألة 1 - لا ينعقد الايلاء كمطلق اليمين إلا باسم الله تعالى المختص
به أو الغالب إطلاقه عليه ، ولا يعتبر فيه العربية ، ولا الفظ الصريح في
كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل ، بل المعتبر صدق كونه حالفا على
ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور فيه ، فيكفي قوله : " لا أطأك " أو " لا أجامعك " .
أو " لا أمسك " ، بل وقوله : " لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدة " إذا
قصد به ترك الجماع .
مسألة 2 - لو تم الايلاء بشرائطه فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن
المواقعة فلا كلام ، وإلا فلها الرفع إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر
فإن رجع وواقعها في هذه المدة فهو ، وإلا أجبره على أحد الأمرين :
إما الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلا حبسه وضيق عليه في المأكل
والمشرب حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معينا .