مسألة 17 - الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بامكان رجوعه
بعد رجوعها ، فلو لم يمكن كالمطلقة ثلاثا وكما إذا كانت ممن ليست لها
عدة كاليائسة وغير المدخول بها لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد
عدم صحة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محل رجوعه
فلو رجعت عند نفسها ولم يطلق عليه الزوج حتى انقضت العدة فلا أثر
لرجوعها .
مسألة 18 - المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة
ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق
بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق بأن يقول الزوج بعد ما بذلك
له شيئا ليطلقها : " أنت طالق على ما بذلت " ولو قرنه بلفظ " بارأتك "
كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ " بارأتك " ولا يقع بقوله
" بارأتك " مجردا .
مسألة 19 - تفارق المباراة الخلع بأمور : أحدها - أنها تترب على
كراهة كل من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنه يترتب على كراهة
الزوجة خاصة ، ثانيها - أنه يشترط فيها أن لا تكون الفداء بأكثر من مهرها
بل الأحوط أن يكون أقل منه بخلاف الخلع ، فإنه فيه على ما تراضيا ،
ثالثها - أنها لا تقع بلفظ " بارأتك " ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق
يكون الفراق بالطلاق وحده ، بخلاف الخلع فإن الأحوط وقوعه بلفظ
الخلع والطلاق جمعا كما مر .
مسألة 20 - طلاق المباراة بائن ليس للزوج الرجوع فيه إلا أن ترجع
الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدة ، فله الرجوع إليها حينئذ .