سقوطه وجوبه ، وكذا لو حصل اليأس من الاطلاع عليه في أثنائه المدة ،
فيكفي مضي المدة في جواز الطلاق والزواج .
مسألة 20 - يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع الأمر إلى
الحاكم قبل أن تطلق ولو بعد الفحص وانقضاء الأجل ، ولها أن تعدل عن
اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق ، وحينئذ لا يلزم تجديد ضرب الأجل
والفحص .
مسألة 21 - الظاهر أن العدة الواقعة بعد الطلاق عدة طلاق وإن
كانت بقدر عدة الوفاة ، ويكون الطلاق رجعيا ، فتستحق النفقة في أيامها
وإن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيا ، وإن تبين موته فيها ترثه ،
وليس عليها حداد بعد الطلاق .
مسألة 22 - إن تبين موته قبل انقضاء المدة أو بعده قبل الطلاق
وجب عليها عدة الوفاة ، وإن تبين بعد انقضاء العدة اكتفى بها ، سواء
كان التبين قبل التزويج أو بعده ، وسواء كان موته المتبين وقع قبل العدة
أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج ، وأما لو تبين موته في أثناء العدة
فهل يكتفى باتمامها أو تستأنف عدة الوفاة من حين التبين ؟ وجهان بل
قولان أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى .
مسألة 23 - لو جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل فإن كان
قبل الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعد ما تزوجت بالغير فلا سبيل له
عليها ، وإن كان في أثناء العدة فله الرجوع إليها كما أن له إبقاءها على
حالها حتى تنقضي عدتها وتبين عنه ، وأما إن كان بعد انقضاء العدة وقبل
التزويج ففي جواز رجوعها إليها وعدمه قولان ، أقواهما الثاني .
مسألة 24 - لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات
العلم بموته جاز لها بينها وبين الله أن تتزوج بعد العدة من دون حاجة إلى