فإذا تمت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال ، وفي اعتبار بعض ما ذكر
تأمل ونظر ، إلا أن اعتبار الجميع هو الأحوط .
مسألة 12 - ليس للفحص والطلب كيفية خاصة ، بل المدار ما يعد
طلبا وفحصا ، ويتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية - باسمه وشخصه
أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر به وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر
الوسائل المتداولة في كل عصر ليتفقد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوار
والحجاج والتجار وغيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ،
وبالاستخبار منهم حين الرجوع .
مسألة 13 - لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم
من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة .
مسألة 14 - لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها
من الحاكم ، بل يكفي كونه من كل أحد حتى نفس الزوجة إذا كان بأمره
بعد رفع الأمر إليه .
مسألة 15 - مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر
فيه الاتصال التام ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي
فيه ما يصدق عرفا أنه قد تفحص عنه في تلك المدة .
مسألة 16 - المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك
وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتنى بمجرد إمكان
وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل إنما يتفحص عنه في مضان
وجوده فيه ووصوله إليه وما احتمل فيه احتمالا قريبا .
مسألة 17 - لو علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثم انقطع
أثره يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكفي التفقد عنه في
جوامعه ومجامعه وأسواقه ومتنزهاته ومستشفياته وخاناته المعدة لنزول الغرباء