ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال ، بل يكفي
الاكتفاء بما هو المعتد به من مشتهراتها ، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته
وحرفته ، فيتفقد عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته
مثلا ، فإذا تم الفحص في ذلك البلد ولم يظهر من أثر ولم يعلم موته
ولا حياته فإن لم يحتمل انتقاله إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص
والسؤال ، واكتفي بانقضاء مدة التربص أربع سنين ، وإن احتمل الانتقال
فإن تساوت الجهات فيه تفحص عنه في تلك الجهات ، ولا يلزم الاستقصاء
التام ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحال المهمة والمشتركة في كل جهة مراعيا
للأقرب ثم الأقرب إلى البلد الأول ، وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى
جاز جعل محل الفحص ذلك البعض والاكتفاء به ، خصوصا إذا بعد احتمال
انتقاله إلى غيره ، وإذا علم أنه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثم انقطع
أثره كفى أن يتفحص عنه مدة التربص في بلادها المشهورة التي تشد إليها
الرجال ، إن سافر إلى بلد معين من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان
يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس
ذلك البلد ، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلا عن البلاد
الواقعة في أطراف المملكة ، وإذا خرج من منزلة مريدا للسفر أو هرب
ولا يدري إلى أين توجه وانقطع أثره تفحص عنه مدة التربص في الأطراف
والجوانب مما يحتمل قريبا وصوله إليه ، ولا ينظر إلى ما بعد احتماله .
مسألة 18 - قد عرفت أن الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد
رفع أمرها إلى الحاكم ، فلو لم يمكن الوصول إليه فإن كان له وكيل ومأذون
في التصدي للأمور الحسبية فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر ، ومع فقده
أيضا فقيام عدول المؤمنين مقامه محل إشكال .
مسألة 19 - إن علم أن الفحص لا ينفع ولا يترتب عليه أثر فالظاهر