المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلما يخلو
الشخص منها في الشهور والأعوام ، نعم الظاهر أنه ليس منه الدواء
وما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتفاق
خصوصا إذا احتاج إلى بذل مال خطير ، وهل يكون منه أجرة القصد
والحجامة عند الاحتياج إليهما ؟ فيه تأمل وإشكال .
مسألة 10 - تملك الزوجية على الزوج نفقة كل يوم من الطعام والإدام
وغيرهما مما يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته ملكا متزلزلا مراعى بحصول
تمام التمكين منها ، وإلا فبمقداره وتسترد البقية ، فلها أن تطالبه بها عنده .
فلو منعها مع التمكين وانقضى اليوم استقرت في ذمته وصارت دينا عليه ،
وكذا يشترط ذلك في الاستقرار مع انقضاء أيام ، فيستقر بمقدار التمكين
على ذمته نفقة تلك المدة ، سواء طالبته بها أو سكتت عنها ، وسواء قدرها
الحاكم وحكم بها أم لا ، وسواء كان موسرا أو معسرا ، ومع الاعسار ينظر
إلى اليسار ، وليس لها مطالبة نفقة الأيام الآتية .
مسألة 11 - لو دفعت إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا وانقضت
المدة ولم تصرفها على نفسها - إما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق إليها
شخص - كانت ملكا لها ، وليس للزوج استردادها ، وكذا لو استفضلت
منا شيئا بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكا لها ، فليس له استردادها ،
نعم لو خرج عن الاستحقاق قبل انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها
أو طلاقها بائنا يوزع المدفوع على الأيام الماضية والآتية ويسترد منها
بالنسبة إلى ما بقي من المدة . بل الظاهر ذلك أيضا فيما إذا دفع لها نفقة يوم
وعرض أحد تلك العوارض في أثنائه ، فيستر الباقي من نفقة اليوم .
مسألة 12 - كيفية الانفاق بالطعام والإدام إما بمؤاكلتها مع الزوج
في بينته على العادة كسائر عياله ، وإما بتسليم النفقة لها ، وليس له إلزامها