وكذلك الحال في الكسوة ، فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها
وبلد سكناها والفصول التي تحتاج إليها شتاء وصيفا ، صرورة شدة
الاختلاف في الكم والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك ، بل لو كانت من
ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب على حسب أمثالها .
وهكذا الفراش والغطاء ، فإن لها ما يفرشها على الأرض وما تحتاج
إليها للنوم من لحاف ومخدة وما تنام عليها ، ويرجع في قدرها وجنسها
ووصفها إلى ما ذكر في غيرها ، وتستحق في الاسكان أن يسكنها دارا
تليق بها بحسب عادة أمثالها ، وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها ، ولها
أن تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار
أو حجرة منفردة المرافق ، إما بعارية أو إجارة أو ملك ، ولو كانت من
أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها .
وأما الأخدام فإنما يجب إن كانت ذات حشمة وشأن ومن ذوي
الأخدام ، وإلا خدمت نفسها ، وإذا وجبت الخدمة فإن كانت من ذوات
الحشمة بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص لا بد من
اختصاصها به ، ولو بلغت حشمتها بحيث يتعارف من مثلها تعدد الخادم
فلا يبعد وجوبه .
والأولى إيكال الأمر إلى العرف والعادة في جميع المذكورات ، وكذا
في الآلات والأدوات المحتاج إليها ، فهي أيضا تلاحظ ما هو المتعارف
لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن فيها .
مسألة 9 - الظاهر أنه من الانفاق الذي تستحقه الزوجة أجرة الحمام
عند الحاجة ، سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان بلدها مما لم يتعارف
فيه الغسل والاغتسال في البيت أو يتعذر أو يتعذر أو يتعسر ذلك لها لبرد أو غيره ،
ومنه أيضا الفحم والحطب ونحوهما في زمان الاحتياج إليها ، وكذا الأدوية