الرضاع فالأب أحق بالذكر والأم بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها
ثم يكون الأب أحق بها ، وإن فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ
سبع سنين لم يسقط حقها ما لم تتزوج بالغير ، فلو تزوجت سقط حقها
عن الذكر والأنثى وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني لا يبعد عود
حقها ، والأحوط التصالح والتسالم .
مسألة 17 - لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت
الأم أحق بحضانة الولد - وإن كانت مزوجة ذكرا كان أو أنثى - من وصي
أبيه ، وكذا من باقي أقاربه حتى أبي أبيه وأمه فضلا عن غيرهما ، كما أنه
لو ماتت الأم في زمن حضانتها فالأب أحق بها من غيره ، وإن فقد الأبوان
فهي لأب الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصي له ولا للأب فلأقارب الولد
على ترتيب مراتب الإرث ، الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدد والتساوي
في المرتبة والتشاح أقرح بينهم ، وإذا وجد وصي لأحدهما ففي كون الأمر
كذلك أو كونها للوصي ثم إلى الأقارب وجهان لا يترك الاحتياط بالتصالح
والتسالم .
مسألة 18 - تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيدا ، فإذا بلغ رشيدا
ليس لأحد حق الحضانة عليه حتى الأبوين ، بل هو مالك لنفسه ذكرا
كان أو أنثى .
فصل في النفقات
إنما تجب النفقة بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية والقرابة والملك . مسألة 1 - إنما نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة
فلا نفقة للمنقطعة ، وأن تكون مطيعة له فيما يجب إطاعتها له ، فلا نفقة