مسألة 5 - إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن
لم تكن لمدعيه بينة ويثبت بها العيب حتى العنن على الأقوى ، كما أنه
يثبت كل عيب باقرار صاحبه أو البينة على إقراره ، وكذا يثبت باليمين
المردودة على المدعي ، ولو نكل المنكر عن اليمين ولم يردها ردها الحاكم
على المدعي ، فإن حلف يثبت به ، وتثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة
أربع نسوة عادلات كما في نظائرها .
مسألة 6 - لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام ، وإن لم تصبر
ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجلها سنة كاملة
من حين المرافعة ، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدة فلا خيار
لها ، وإلا كان لها الفسخ فورا عرفيا فإن لم تبادر به فإن كان بسبب
جهلها بالخيار أو فوريته لم يضر كما مر ، وإلا سقط خيارها ، وكذا إن
رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الفسخ بعد ذلك ، فإنه ليس لها ذلك .
مسألة 7 - الفسخ بالعيب ليس بطلان ، سواء وقع من الزوج
أو الزوجة ، فليس له أحكامه إلا تنصيف المهر في الفسخ بالعنن كما
يأتي ، ولا يعتبر فيه شروطه ، فلا يحسب من الثلاثة المحرمة المحتاجة إلى
المحلل ، ولا يعتبر فيه الخلو من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين .
مسألة 8 - يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم
وكذا المرأة بعيب الرجل ، نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم ، لكن من
جهة ضرب الأجل حيث إنه من وظائفه لا من جهة نفوذ فسخها ، فبعد
ما ضرب الأجل لها كان لها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطء في
المدة من دون مراجعته .
مسألة 9 - لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول
فلا مهر لها ، وإن كان بعده استقر عليه المهر المسمى ، وكذا الحال فيما