الخالة إلا بإذنهما ، من غير فرق بنى كون النكاحين دائمين أو منقطعين
أو مختلفين ، ولا بين علم العمة والخالة حال العقد وجهلهما ، ولا بين
اطلاعهما على ذلك وعدمه أبدا ، فلو تزوجهما عليهما بدون إذنهما كان العقد
الطارئ كالفضولي على الأقوى تتوقف صحته على إجازتهما ، فإن أجازتا
جاز ، وإلا بطل ، ويجوز نكاح العمة والخالة بنتي الأخ والأخت
وإن كانت العمة والخالة جاهلتين ، وليس لهما الخيار لا في فسخ عقد
أنفسهما ولا في فسخ عقد بنتي الأخ والأخت على الأقوى .
مسألة 10 - الظاهر أنه لا فرق في العمة والخالة بين الدنيا منهما
والعليا ، كما أنه لا فرق بين نسبيتين منهما والرضاعيتين .
مسألة 11 - إذا أذنتا ثم رجعتا عن الإذن فإن كان الرجوع بعد
العقد لم يؤثر في البطان ، وإن كان قبله بطل الإذن السابق ، فلو لم يبلغه
الرجوع وتزوج توقف صحته على الإجازة اللاحقة .
مسألة 12 - الظاهر أن اعتبار إذنهما ليس حقا لهما كالخيار حتى يسقط
بالاسقاط ، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثر
شيئا ، ولو اشتراط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الأخت
فالظاهر كون قبول هذا الشرط إذنا ، نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصح
العقد ، ولو شرط أن له ذلك ولو مع الرجوع بحيث يرجع إلى إسقاط
إذنه فالظاهر بطلان الشرط .
مسألة 13 - لو تزوج بالعمة وابنة الأخ والخالة وبنت الأخت وشك
في السابق منهما حكم بصحة العقدين ، وكذلك فيما إذا تزوج ببنت الأخ
أو الأخت وشك في أنه كان عن إذن من العمة أو الخالة أم لا حكم بالصحة
مسألة 14 - لو طلق العمة أو الخالة فإن كان بائنا صح العقد على
بنتي الأخ والأخت بمجرد الطلاق ، وإن كان رجعيا لم يجز بلا إذن منهما