طلقها الزوج أو مات عنها وهي حامل منه أو مرضعة فأرضعت ولدا نشر
الحرمة ، وإن تزوجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه أو حملت منه وكان
اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأول .
اثني - أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي فلو وجر
في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة ، الثالث - أن
تكون المرضعة حية ، فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال موتها
ولو رضعة لمن ينشر الحرمة ، الرابع - أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
وقبل استكمالها ، فلا عبرة برضاعه بعدهما ، ولا يعتبر الحولان في ولد
المرضعة على الأقوى ، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه نشر الحرمة إذا
كان قبل حولي المرتضع .
مسألة 2 - المراد بالحيوان أربع وعشرون شهرا هلاليا من حين
الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ،
ما مضي من الشهر الأول على الأظهر فلو تولد في العاشر من شهر تكمل
حولاه في العاشر من الخامس والعشرين .
الشرط الخامس - الكمية ، وهي بلوغه حدا معينا ، فلا يكفي مسمى
الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر والزمان
والعدد ، وأي منها حصل كفى في نشر الحرمة ، ولا يبعد كون الأثر هو
الصهل والباقيان أمارتان عليه ، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول
أحدهما دونه ، فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم ،
وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوما وليلة مع اتصالهما بأن يكون
غذاؤه في هذه المدة منحصرا بلبن المرأة ، وأما العدد فهو أن يرتضع منها
خمس عشرة رضعة كاملة .
مسألة 3 - المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في