مسألة 1 - مما ينبغي أن يهتم به الانسان النظر في صفات من يريد
تزويجها ، فعن النبي صلى الله عليه وآله " اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد
الضجيعين " وفي خبر آخر " تخيروا لنطفكم فإن الأبناء تشبه الإخوان " وعن
مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال : قد هممت أن أتزوج :
" انظر أين تضع نفسه ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك ،
فإن كنا لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وحسن الخلق " الخبر ، وعنه
عليه السلام " إنما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلد ، وليس للمرأة خطر
لا لصالحتهن ولا لطالحتهن ، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة
هي خير من الذهب والفضة ، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب ، التراب
خير منها " وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج كذلك ينبغي
ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل ، فعن مولانا الرضا عن آبائه
عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " النكاح رق ،
فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقها ، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته " .
مسألة 2 - ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصورا على
الجمال والمال ، فعن النبي صلى الله عليه وآله " من تزوج امرأة لا يتزوجها
إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزويجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله
إلى ، فعليكم بذات الدين " بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة
صالحة قد وردت في مدحها الأخبار فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمها
الآثار ، وأجمع خبر في هذا الباب ما عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
" خير نسائكم الولود الودود العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها
المتبرجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره
- إلى أن قال - ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع
بعلها العقيم الحقود التي لا تتورع من قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها