ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ، ولو مات
قدم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك
على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول
باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوة خصوصا في الكفن .
مسألة 21 - لو قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء ثم ظهر غريم
آخر فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس ، فيصير المال للغرماء أجمع
بالنسبة .
القول في المرض
المريض إن لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله
بما شاء وكيف شاء ، وينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه إلا إذا أوصى
بشئ من ماله بعد موته ، فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته ، كما أن
الصحيح أيضا كذلك ، ويأتي تفصيله في محله إن شاء الله تعالى ، وأما إذا
اتصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث
كغيره ، كما أنه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع
بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل ونحو ذلك ، وكذا لا إشكال في جواز
انتفاعه بماله كالأكل والشرب والانفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على
أضيافه ، وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك ، وبالجملة كل صرف
فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفا ولا تبذيرا أي مقدار كان ، وإنما
الاشكال والخلاف في مثل الهبة والوقف والصدقة والابراء والصلح بغير
عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا يقابل بالعوض ويكون
فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبر عنها بالمنجزات . وأنها هل هي نافذة