احياؤه وليس له منعه ، والأحوط مراعاة حقه ما لم تمض مدة تعطيله واهماله
ثلاث سنين .
مسألة 25 - الظاهر أنه يشترط في التملك بالاحياء قصد التملك
كالتملك بالحيازة مثل الاصطياد والاحتياط والاحتشاش ونحوها ، فلو حفر
بئرا في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ما دام باقيا لم يملكه ، بل لم يكن
له إلا حق الأولوية ما دام مقيما ، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية وصارت
مباحا للجميع .
مسألة 26 - الاحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حية بعد
الموتان وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران ، ومن المعلوم أن عمارة
الأرض إما بكونها مزرعا أو بستانا ، وإما بكونها مسكنا ودارا ، وإما
حظيرة للأغنام والمواشي ، أو لحوائج أخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب
أو غير ذلك ، فلا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه وانهائه إلى حد
صدق عليه أحد العناوين العامرة بأن صدق عليه المزرع أو الدار مثلا أو
غيرهما عند العرف ، ويكفي تحقق أول مراتب وجودها ، ولا يعتبر انهاؤها
إلى حد كمالها ، وقبل أن يبلغ إلى ذلك الحد وإن صنع فيه ما صنع لم يكن
احياء بل يكون تحجيرا ، وقد مر أنه لا يفيد الملك بل لا يفيد إلا الأولوية .
تكملة :
يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة التي يقصدها المحيي ،
فما اعتبر في احياء الموات مزرعا أو بستانا غير ما اعتبر في احيائه مسكنا
ودارا ، وما اعتبر في احيائه قناة أو بئرا غير ما اعتبر في احيائه نهرا وهكذا
ويشترط في الكل إزالة الأمور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمال