والمستأجر والمستعير لا على المالك والمعير
مسألة 67 - لو اجتمع سببان للاتلاف بفعل شخصين فإن لم يكن
أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلا كان الضمان على المتقدم
في التأثير ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق ووضع شخص آخر حجرا
بقربها فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر كان الضمان على واضع الحجر
دون حافر البئر ، ويحتمل قويا اشتراكهما في الضمان مطلقا .
مسألة 68 - لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر
دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق فدفع غيره فيها إنسانا
أو حيوانا كان الضمان على الدافع دون الحافر ، نعم لو كان السبب أقوى
من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل
شخص نائم فمد رجله فكسرها كان الضمان على الواضع دون النائم .
مسألة 69 - لو أكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من
أكره ، وليس عليه ضمان ، لكون السبب أقوى من المباشر ، هذا إذا لم يكن
المال مضمونا في يده ، بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده أو على
إتلاف الوديعة التي عنده مثلا ، وأما إذا كان المال مضمونا في يده كما
إذا غصب مالا فأكرهه شخص على إتلافه فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك
الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المكره بالكسر لم يرجع على المكره
بالفتح ، بخلاف العكس ، هذا إذا أكره على إتلاف المال ، وأما لو أكره
على قتل أحد معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على
المكره وإن كان عليه عقوبة ، فإنه لا إكراه في الدماء .
مسألة 70 - لو غصب مأكولا مثلا فأطعمه المالك مع جهله بأنه
ماله بأن قال له : " هذا ملكي وطعامي " أو قدمه إليه ضيافة مثلا أو غصب
شاة واستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهلة بأنه شاته ضمن الغاصب