كان في دار الاسلام أو في دار الكفر ، وسواء كان في أرض الخراج
كأرض العراق أو في غيرها ، وسواء كان المحيى مسلما أو كافرا .
مسألة 2 - الموات بالعارض الذي كان مسبوقا بالملك والاحياء إذا
لم يكن له مالك معروف على قسمين : الأول - ما باد أهلها وصارت بسبب
مرور الزمان وتقادم الأيام بلا مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة والقرى
والبلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضين الذين لم يبق
منهم اسم ولا رسم ، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم
إلا الاسم ، الثاني - ما لم تكن كذلك ولم تكن بحيث عدت بلا مالك ،
بل كانت لمالك موجود ولو يعرف شخصه ، ويقال لها : مجهولة المال ، فأما
القسم الأول فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال وأنه يجوز إحياؤه
ويملكه المحيي ، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار
والسواقي والمروز ، وتنقية القنوان والآبار المطمومة وتعمير الخربة من القرى
والبلاد القديمة التي بقيت بلا مالك ، ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك
ولا يحتاج إلى الإذن من حاكم الشرع أو الشراء منه ، بل يملكها المحيي
والمعمر بنفس الاحياء والتعمير ، وأما القسم الثاني فالأحوط الاستئذان فيه
من الحاكم في الاحياء والقيام بتعميره والتصرف فيه ، كما أن الأحوط معاملة
مجهول المالك معه بأن يتفحص عن صاحبه وبعد اليأس يشتري عينها من
حاكم الشرع ويصرف ثمنها على الفقراء ، وإما أن يستأجرها منه بأجرة معينة
أو يقدر ما هو أجرة مثلها لو أنتفع بها ويتصدق بها على الفقراء ، والأحوط
الاستئذان منه ، نعم لو علم أن مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها
أهلها وتركوها لقوم آخرين جاز إحياؤها وتملكها بلا إشكال .
مسألة 3 - إن كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم فإن أعرض
عنه مالكه كان لكل أحد إحياؤه وتملكه ، وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه