أو الظن بالتعدي ولو كان بمقدار الحاجة ، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد
عدم كونها متعدية فتبين خلافه ، كما إذا كانت ريح حين اشتغال النار
وهو قد اعتقد أن بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار فتبين خلافه ،
نعم لو كان الهواء ساكنا بحيث يؤمن معه من التعدي فاتفق عصف الهواء
بغتة فطارت شرارتها يقوى عدم الضمان .
مسألة 62 - إذا أرسل الماء في ملكه فتعدي إلى ملك غيره فأضربه
ضمن ولو مع اعتقاده عدم التعدي ، نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره
في صورة اعتقاده عدم التعدي محل إشكال ، والأحوط الضمان ، ولو كان
طريقه إلى ملك الغير مسدودا حين إرسال الماء فدفع بغير فعله فلا ضمان عليه .
مسألة 63 - لو تعب حمال الخشبة فإسناده إلى جدار الغير ليستريح
بدون إذن صاحب الجدار فوقع باسناده إليه ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه ،
عليه ، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئا ضمنه سواء وقعت في الحال أو بعد
إذا كان مستندا إليه .
مسألة 64 - لو فتح قفصا لو فتح قفصا عن طائر فخرج وكسر بخروجه قارورة
شخص مثلا ضمنها على الأحوط ، وكذا لو كان القفص ضيقا مثلا
فاضطرب بخروجه فسقط وانكسر .
مسألة 65 - إذا أكلت دابة شخص زرع غيره أو أفسدته فإن كان
معها صاحبها راكبا أو سائقا أو قائدا أو مصاحبا ضمن ما أتلفته ، وإن
لم يكن معها بأن انفلتت من مراحها مثلا فدخلت زرع غيره ضمن ما أتلفته
إن كان ذلك ليلا ، نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره محل إشكال ،
والأحوط الضمان ، وليس عليه ضمان إن كان نهارا .
مسألة 66 - لو كانت الشاة أو غيرها في يد الراعي أو الدابة في
يد المستعير أو المستأجر فأتلفتا زرعا أو غيره كان الضمان على الراعي