فيها ، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له ، وللمالك إلزامه بالقلع
فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر .
مسألة 45 - لو غرس أو بني في أرض غصبها وكان الغراس وأجزاء
البناء لصاحب الأرض كان الكل له ، وليس للغاصب قلعها أو مطالبة
الأجرة ، وللمالك إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائي في ذلك ،
وعلى الغاصب أرش نقص الأرض وطم حفرها .
مسألة 46 - لو غصب ثوبا وصبغه بصبغه فإن أمكن إزالته مع بقاء
مالية له كان له ذلك ، وليس لمالك الثوب منعه ، كما أن للمالك إلزامه به ،
ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب ، ولو طلب
مالك الثوب من الغاصب أن يملكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته
كالعكس بأن يطلب الغاصب منه أن يملكه الثوب ، هذا إذا أمكن إزالة
الصبغ ، وأما إذا لم يمكن الإزالة أو تراضيا على بقائه وكان للصبغ عين
متمولة اشتركا في قيمة الثوب المصبوغ بالنسبة ، فلو كانت قيمة الثوب
قبل الصبغ تساوي قيمة الصبغ كانت بينهما نصفين ، وإن تفاوتت كان
التفاوت لصاحب الثوب أو الصبغ ، هذا إذا بقيت قيمتهما على ما هما
عليها إلى ما بعد الصبغ ، وإلا فإن زادت قيمة الثوب ونقصت قيمة الصبغ
لأجله فالزيادة لصاحب الثوب ، ولو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص
الثوب ، ولو زادت قيمة الثوب بالصبغ وبقيت قيمة الصبغ على ما هو
عليه كانت الزيادة لصاحب الثوب ولو انعكس فالزيادة للغاصب .
مسألة 47 - لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب وكانت
للصبغ
بعده عين متمولة بقيت كل منهما في ملك صاحبه ، وحصلت الشركة
لو بيعا بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما ، ولا غرامة على الغاصب إن لم يرد
نقص عليهما ، وإن ورد ضمنه لمن ورد عليه .