الثاني وهو اثنان حتى تكون عليه سبعة أم لا ؟ فيه وجهان بل قولان ،
لا يخلو أولهما من رجحان .
مسألة 42 - لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة فهي
على أقسام ثلاثة : أحدها - أن تكون أثرا محضا كخياطة الثوب بخيوط المالك
وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة الفضة ونحو ذلك ، ثانيها -
أن تكون عينية محضة كغرس الأشجار والبناء في الأرض البسيطة ونحو
ذلك ، ثالثها - أن تكون أثرا مشوبا بالعينية كصبغ الثوب ونحوه .
مسألة 43 - لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثرا محضا ردها
كما هي ، ولا شئ له لأجل تلك الزيادة ولا من جهة أجرة العمل ، وليس له
إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك حيث أنه تصرف
في مال الغير بدون إذنه ، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك وإن
لم يرد نقص على العين ، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الأولى
للعين إذا كان فيه غرض عقلائي ، ولا يضمن الغاصب حينئذ قيمة الصنعة
نعم لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان .
مسألة 44 - لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس
ونماؤهما للغاصب ، وعليه أجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة ،
ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرر بذلك ، وعليه أيضا طم الحفر
وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع إلا أن يرضى المالك
بالبقاء مجانا أو بالأجرة ، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع
لم يجب على الغاصب إجابته ، وكذا لو بذل الغاصب أجرة الأرض أو
قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبوله ، ولو حفر الغاصب في الأرض
بئرا كان عليه طمها مع طالب المالك ، وليس له طمها مع عدم الطلب
فضلا عما لو منعه ، ولو بنى في الأرض المغصوبة بناء فهو كما لو غرس