مثاقيل مثلا وقد قومت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل فيشكل دفعها
غرامة عن الفضة ، لاحتمال كونه داخلا في الربا فيحرم ، كما أفتى به
جماعة ، فالأحوط أن يقوم بغير الجنس بأن يقوم الفضة بالدينار والذهب
بالدرهم حتى يسلم من شبهة الربا .
مسألة 36 - لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت بأن
غصبها شخص من مالكها ثم غصبها من الغاصب شخص آخر ثم غصبها
من الثاني شخص ثالث وهكذا ثم تلفت ضمن الجميع ، فللمالك أن يرجع
ببدل ماله من المثل أو القيمة على كل واحد منهم ، وعلى أكثر من واحد
بالتوزيع متساويا أو متفاوتا ، حتى أنه لو كانوا عشرة مثلا له أن يرجع
على الجميع ويأخذ من كل منهم عشر ما يستحقه من البدل ، وله أن يأخذ
من واحد منهم النصف والباقي من الباقين بالتوزيع متساويا أو بالتفاوت ،
هذا حكم المالك معهم ، وأما حكم بعضهم مع بعض فعلى الغاصب الأخير
الذي تلف المال عنده قرار الضمان ، بمعنى أنه لو رجع عليه المالك ، وغرمه
لم يرجع هو على غيره بما غرمه ، بخلاف غيره من الأيادي السابقة ، فإن
المالك لم رجع على واحد منهم فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال
عنده ، كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه وهكذا إلى أن
ينتهي إلى الأخير .
مسألة 37 - لو غصب شيئا مثليا فيه صنعة محللة كالحلي من الذهب
والفضة وكالآنية من النحاس وشبهه فتلف عنده أو أتلفه ضمن مادته بالمثل
وصنعته بالقيمة ، فلو غصب قرطا من ذهب كان وزنه مثقالين وقيمة
صنعته وصياغته عشرة دراهم ضمن مثقالين من ذهب بدل مادته وعشرة
دراهم قيمة صنعته ، ويحتمل قريبا صيرورته بعد الصياغة وبعد ما عرض
عليه الصنعة قيميا ، فيقوم القرط مثلا بمادته وصنعته ، ويعطي قيمته السوقية