تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
في الصحراء ومعها راعيها فطرده واستولى عليها بعنوان القهر والانتزاع من مالكها وجعل يسقوها وصار بمنزلة راعيها يحافظها ويمنعها عن التفرق فالظاهر كفايته في تحقق الغصب لصدق الاستيلاء عرفا ، وأما غير المنقول فيكفي في غصب الدار ونحوها كالدكان والخان أن يسكنها أو يسكن غيره ممن يأتمر بأمره فيها بعد إزعاج المالك عنها أو عدم حضورها ، وكذا لو أخذ مفاتيحها من صاحبها قهرا وكان يغلق الباب ويفتحه ويتردد فيها ، وأما البستان فكذلك لو كان له باب وحيطان ، وإلا فيكفي دخوله والتردد فيه بعد طرد المالك بعنوان الاستيلاء وبعض التصرفات فيه ، وكذلك الحال في غصب القرية والمزرعة ، هذا كله في غصب الأعيان ، وأما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده بنحو ما تقدم ، كما في العين المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو غيره من المستأجر واستولى عليها في مدة الإجارة ، سواء استوفى تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا .
مسألة 8 - لو دخل الدار وسكنها مع مالكها فإن كان المالك ضعيفا غير قادر على مدافعته هو إخراجه فإن اختص استيلاؤه وتصرفه بطرف معين منها اختص الغصب والضمان بذلك الطرف دون غيره ، وإن كان استيلاؤه وتصرفاته وتقلباته في أطراف الدار وأجزائها بنسبة واحدة وتساوي يد الساكن مع يد المالك عليها فالظاهر كونه غاصبا للنصف ، فيكون ضامنا له خاصة بمعنى أنه لو انهدمت الدار ضمن الساكن نصفها ، ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض ، وكذا يضمن نصف منافعها ، ولو فرض أن المالك الساكن أزيد من واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة في الفرض ، فإن كانا اثنين ضمن الثلث ، وإن كانوا ثلاثة ضمن الربع وهكذا ، ولو كان الساكن ضعيفا بمعنى أنه لا يقدر على مقاومة المالك وأنه كلما أراد أن يخرجه من داره أخرجه فالظاهر عدم تحقق الغصب ولا اليد ولا الاستيلاء ،
تحرير الوسيلة — صفحة 175 | السيد الخميني