كتاب الغصب وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حق عدوانا ، وقد تطابق
العقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا على حرمته ، وهو من أفحش الظلم
الذي قد استقل العقل بقبحه ، وفي النبوي " من غصب شبرا من الأرض
طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة " وفي نبوي آخر " من خان جاره
شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى
يلقى الله يوم القيامة مطوقا إلا أن يتوب ويرجع " وفي آخر " من أخذ
أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر " ومن كلام أمير المؤمنين
عليه السلام " الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها " .
مسألة 1 - المغصوب إما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين
وإما عين بلا منفعة ، وإما منفعة مجردة ، وإما حق مالي متعلق بعين ،
فالأول كغصب الدار من مالكها وكغصب العين المستأجرة من المؤجر
والمستأجر ، والثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها في
مدة الإجارة ، والثالث كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة وانتزعها من
يد المستأجر واستولى على منفعتها مدة الإجارة ، والرابع كما إذا استولى