على أرض محجرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق
الرهانة ، ومن ذه غصب المساجد والمدارس والرباطات والقناطر والطرق
والشوارع العامة ، وكذا غصب المكان الذي سبق إليه أحد من المساجد
والمشاهد على احتمال موافق للاحتياط .
مسألة 2 - المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الأعيان
والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق لهم ، وقد يكون النوع أو الجهة
كغصب الرباط المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة لسكني الطلبة إذا
غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة ، وكغصب الخمس والزكاة
قبل دفعها إلى المستحق ، وكغصب ما يتعلق بالمشاهد والمساجد ونحوهما .
مسألة 3 - للغصب حكمان تكليفان : وهما الحرمة ووجوب الرد
إلى المغصوب منه أو وليه ، وكم وضعي ، وهو الضمان بمعنى كون
المغصوب على عهدة الغاصب ، وكون تلفه وخسارته عليه ، وأنه إذا
تلف يجب عليه دفع بدله ، ويقال لهذا الضمان : اليد .
مسألة 4 - يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب ،
فالغاصب آثم فيها ويجب عليه الرد ، وأما الحكم الوضعي وهو الضمان
فيختص بما إذا كان المغصوب من الأموال عينا كان أو منفعة ، فليس
في غصب الحقوق ضمان اليد .
مسألة 5 - لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة
إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته ، وإن أثم بذلك وظلمه سواء كان كبيرا
أو صغيرا ، فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب ، فلو أصابه
حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن ،
وكذا لا يضمن منافعه ، كما إذا كان صانعا ولم يشتغل بصنعته في تلك
المدة فلا يضمن أجرته ، نعم لو استوفى منه منفعة كما إذا استخدمه لزمه