مسألة 28 - يحرم تناول مال الغير وإن كان كافرا محترم المال بدون
إذنه ورضاه ، ولا بد من إحراز ذلك بعلم ونحوه ، وقد ورد " من أكل
من طعام لم يدع إليه فكأنما أكل قطعة من النار " .
مسألة 29 - يجوز أن يأكل الانسان ولو مع عدم الضرورة من
بيوت الآباء والأمهات والأولاد والإخوان والأخوات والأعمام والعمات
والأخوال والخالات والأصدقاء ، وكذا الزوجة من بيت زوجها ، وكذا
يجوز لمن كان وكيلا على بيت أحد مفوضا إليه أموره وحفظه بما فيه أن
يأكل من بيت موكله ، وإنما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم
كراهة صاحب البيت ، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقف جواز
الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها ، فيجوز مع الشك بل
مع الظن بالعدم أيضا على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا
مع غلبته ، والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام
والفواكه ونحوها دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع الحاجة
وللأضياف ذوي الشرف والعزة ، والظاهر التعدية إلى غير المأكول من
المشروبات العادية كاللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها ، ولا يتعدى إلى
بيوت غيرهم ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم ، كما أنه يقتصر
على ما في البيت من المأكول ، فلا يتعدى إلى ما يشترى من الخارج بثمن
يؤخذ من البيت .
مسألة 30 - تباح جميع المحرمات المزبورة حال الضرورة إما لتوقف
حفظ نفسه وسد رمقه على تناوله ، أو لعروض المرض الشديد الذي
لا يتحمل عادة بتركه ، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدي
إلى المرض الذي لا يتحمل عادة أو إلى التلف أو المؤدي إلى التخلف عن
الرفقة مع ظهور أمارة العطب ، ومنها - ما إذا أدى تركه إلى الجوع