في عنقه أو قرط في أذنه أو شد حبل في أحد قوائمه ، ولو علم ذلك لم يملكه
الصائد بل يرد إلى صاحبه إن عرفه ، وإن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة ،
وأما الطير فإن كان مقصوص الجناحين كان بحكم ما علم أن له مالكا فيرد
إلى صاحبه إن عرف ، وإن لم يعرف كان لقطة ، وأما إن ملك جناحيه
يتملك بالاصطياد إلا إذا كان له مالك معلوم فيجب رده إليه ، والأحوط
فيما إذا علم أن له مالكا ولو من جهة وجود آثار اليد فيه ولم يعرفه أن
يعامل معه معاملة اللقطة كغير الطير .
مسألة 22 - لو صنع برجا لتعشيش الحمام فعشش فيه لم يملكه
خصوصا لو كان الغرض حيازة زرقه مثلا ، فيجوز لغيره صيده ، ويملك
ما صاده ، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها وإن أثم من جهة الدخول
فيه بغير إذن صاحبه ، وكلك لو عشش في بئر مملوكة ونحوها فإنه
لا يملكه مالكها .
مسألة 23 - الظاهر أنه يكفي في تملك النحل غير المملوكة أخذ
أميرها ، فمن أخذه من الجبال مثلا واستولى عليه يملكه كل ما تتبعه
من النحل مما تسير بسيره وتقف بوقوفه وتدخل الكن وتخرج منه بدخوله
وخروجه .
مسألة 24 - ذكاة السمك إما باخراجه من الماء حيا أو بأخذه بعد
خروجه منه قبل موته سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها ،
فلو وثب على الجد أو نبذه البحر إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه
حل لو أخذه شخص قبل أن يموت ، وحرم لو مات قبل أخذه وإن
أدركه حيا ناظرا إليه على الأقوى .
مسألة 25 - لا يشترط في تذكية السمك عند إخراجه من الماء أو
أخذه بعد خروجه التسمية ، كما أنه لا يعتبر في صائد الاسلام ،