زمانا اتسع للذبح ، فلو أدركه كذلك لم يحل إلا بالذبح ، والكلام في وجوب
المسارعة وعدمه كما مر ، وأن يستقل الآلة المحللة في قتل الصيد ، فلو شاركها
فيه غيرها لم يحل ، فلو سقط بعد إصابة السهم من الجبل أو وقع في الماء
واستند موته إليهما بل وإن لم يعلم استقلال السهم في إماتته لم يحل ، وكذا
لو رماه شخصان فقتلاه وفقدت الشرائط في أحدهما .
مسألة 11 - لا يشترط في إباحة الصيد إباحة الآلة ، فيحل الصيد
بالكلب أو السهم المغصوبين وإن فعل حراما ، وعليه الأجرة ، ويملكه
الصائد دون صاحب الآلة .
مسألة 12 - الحيوان الذي يحل مقتوله بالكلب والآلة مع اجتماع
الشرائط كل حيوان ممتنع مستوحش من طير أو غيره ، سواء كان كذلك
بالأصل كالحمام والظبي والبقر الوحشي أو كان أنسيا فتوحش أو استعصى
كالبقر المستعصي والبعير كذلك ، وكذلك الصائف من البهائم كالجاموس
الصائل ونحوه ، وبالجملة كل ما لا يجئ تحت اليد ولا يقدر عليه غالبا
إلا بالعلاج ، فلا تقع التذكية الصيدية على الحيوان الأهلي المستأنس سواء
كان استئناسه أصليا كالدجاج والشاة والبعير والبقر أو عارضيا كالظبي
والطير المستأنسين ، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو وفرخ
الطير قبل نهوضه للطيران ، فلو رمى طائرا وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما
حل الطائر دون الفرخ .
مسألة 13 - الظاهر أنه كما تقع التذكية الصيدية على الحيوان المأكول
اللحم فيحل بها أكله ويطهر جلده تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية
أيضا ، فيطهر بها جلده ويجوز الانتفاع به ، هذا إذا كانت بالآلة الجمادية
وأما الحيوانية ففيها تأمل وإشكال .
مسألة 14 - لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان فإن كانت الآلة غير