القول في الذباحة والكلام في الذابح وآلة الذبح والكيفية وبعض الأحكام المتعلقة به في
طي مسائل :
مسألة 1 - يشترط في الذابح أن يكون مسلما أو بحكمه كالمتولد منه
فلا تحل ذبيحة الكافر مشركا كان أم غيره حتى الكتابي على الأقوى ،
ولا يشترط فيه الايمان ، فتحل ذبيحة جميع فرق الاسلام عدا الناصب وإن
أظهر الاسلام .
مسألة 2 - لا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك ، فتحل
ذبيحة المرأة فضلا عن الخنثى ، وكذا الحائض والجنب والنفساء والطفل
إذا كان مميزا والأعمى والأغلف وولد الزنا .
مسألة 3 - لا يجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار ، فإن ذبح بغيره
مع التمكن منه لم يحل وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس
والذهب والفضة وغيرها ، نعم لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة
بتأخير ذبحها أو اضطر إليه جاز بكل ما يفري أعضاء الذبح ، ولو كان
قصبا أو ليطة أو حجارة حادة أو زجاجة أو غيرها ، نعم في وقوع الذكاة
بالسن والظفر مع الضرورة إشكال وإن كان عدم الوقوع بهما في حال
اتصالهما بالمحل لا يخلو من رجحان ، والأحوط الاجتناب مع الانفصال
أيضا وإن كان الوقوع لا يخلو من قرب .
مسألة 4 - الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة : الحلقوم ،
وهو مجرى النفس دخولا وخروجا ، والمرئ ، وهو مجرى الطعام والشراب
ومحله تحت الحلقوم ، والودجان ، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم