لمن لا يحسن العربية ، ولو اقتصر على قوله : " علي كذا " لم ينعقد وإن نوى
في ضميره معنى " لله " ولو قال : " نذرت لله أن أصوم " مثلا أو " لله علي
نذر صوم يوم " مثلا لم ينعقد على إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
مسألة 2 - يشترط في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء
الحجر في متعلق نذره ، فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزا وبلغ عشرا
ولا المجنون ولو أدواريا حال دوره ، ولا المكره ، ولا السكران ، بل
ولا الغضبان غضبا رافعا للقصد ، ولا السفيه المجور عليه إن كان المنذور
مالا ولو في ذمته ، ولا المفلس المحجور عليه إن كان المنذور من المال
الذي حجر عليه وتعلق به حق الغرماء .
مسألة 3 - لا يصح نذر الزوجة مع نع الزوج وإن كان متعلقا بمالها
ولم يكن العمل به مانعا عن حقه ، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه ،
ولو أذن لها فنذرت انعقد ، وليس له بعد ذلك حله ولا المنع عن الوفاء به ،
ولا يشترط نذر الولد بإذن والده على الأظهر ، وليس له حله ولا منعه
عن الوفاء به .
مسألة 4 - النذر إما نذر بر ويقال له : نذر المجازاة ، وهو ما علق
على أمر إما شكرا لنعمة دنيوية أو أخروية كأن يقول : " إن رزقت ولدا
فلله علي كذا " أو " إن وفقت لزيارة بيت الله فلله علي كذا " وإما
استدفاعا لبلية كأن يقول : إن شفى الله مريضي فلله علي كذا " وإما نذر
زجر ، وهو ما علق على فعل حرام أو مكروه زجرا للنفس عن ارتكابهما
مثل أن يقول : " إن تعمدت الكذب أو بلت في الماء فلله علي كذا "
أو على ترك واجب أو مستحب زجرا لها عن تركهما ، وإما نذر تبرع ، وهو
ما كان مطلقا ولم يعلق على شئ ، كأن يقول : " لله علي أن أصوم غدا " .
لا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأولين ، وفي انعقاد الأخير قولان ، أقواهما .