مقدورا ثم طرأ عليه العجز بعدها انحلت إذا كان عجزه في تمام الوقت
المضروب للمحلوف عليه أو أبدا إذا كان الحلف مطلقا ، وكذا الحال في
العسر والحرج الرافعين للتكليف .
مسألة 13 - إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها ، وحرمت
عليه مخالفتها ، ووجبت الكفارة بحنثها ، والحنث الموجب للكفارة هي
المخالفة عمدا ، فلو كانت جهلا أو نسيانا أو اضطرارا أو إكراها فلا حنث
ولا كفارة .
مسألة 14 - لو كان متعلق اليمين فعلا كالصلاة والصوم فإن عين
له وقتا تعين ، وكان الوفاء بها بالاتيان به في وقته ، وحنثها بعدم الاتيان
فيه وإن أتى به في وقت آخر ، وإن أطلق كان الوفاء بها بايجاده في أي
وقت كان ولو مرة واحدة ، وحنثها بتركه بالمرة ، ولا يجب التكرار
ولا الفور والبدار ، ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظن الفوت لظن
طرو العجز أو عروض الموت ، وإن كان متعلقها الترك كما إذا حلف أن
لا يشرب الدخان مثلا فإن قيده بزمان كان حنثها بايجاده ولو مرة في ذلك
الزمان ، وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر ، فلو أتى به مدته ولو
مرة تحقق الحنث .
مسألة 15 - لو كان المحلوف عليه الاتيان بعمل كصوم يوم سواء
كان مقيدا بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقا لم يكن له إلا حنث
واحد بتركه في الوقف المضروب أو مطلقا ، وكذلك إذا كان ترك عمل
على الاطلاق سواء قيده بزمان أم لا ، فالوفاء بها بتركه في الوقف المضروب
أو مطلقا ، وحنثا بايقاعه ولو مرة واحدة ، فلو أتى به حنث وانحلت
اليمين ، فلو أتى به مرارا لم يحنث إلا مرة واحدة ، فلو تكرر الكفارة ،
والأقوى أن الأمر كذلك لو حلف على أن يصوم كل خميس ، أو حلف