مما اتخذ مزارا أو ملاذا ، والمراد بالنبش كشف جسد الميت المدفون بعد
ما كان مستورا بالدفن ، فلو حفر القبر وأخرج ترابه من دون أن يظهر
جسد الميت لم يكن من النبش المحرم ، وكذا إذا كان الميت موضوعا على
وجه الأرض وبني عليه بناء ، أو كان في تابوت من صخرة ونحوها فأخرج
ويجوز النبش في موارد : منها فيما إذا دفن في مكان مغصوب عينا
أو منفعة عدوانا أو جهلا أو نسيانا ، ولا يجب على المالك الرضا ببقائه
مجانا أو بالعوض ، وإن كان الأولى بل الأحوط إبقاؤه ولو بالعوض ،
خصوصا فيما إذا كان وارثا أو رحما أو دفن فيه اشتباها ، ولو أذن المالك
في دفن ميت في ملكه وأباحه له ليس له أن يرجع عن إذنه وإباحته بعد
الدفن ، نعم لو خرج الميت بسبب من الأسباب لا يجب عليه الرضا والإذن
بدفنه ثانيا في ذلك المكان ، بل له الرجوع عن إذنه ، والدفن مع الكفن
المغصوب أو مال آخر مغصوب كالدفن في المكان المغصوب ، فيجوز
النبش لأخذه ، ولو كان شئ من أمواله من خاتم ونحوه فدفن معه ففي
جواز نبش الورثة إياه لأخذه تأمل وإشكال ، خصوصا فيما إذا لم يجحف
بهم ، ومنها لتدارك الغسل أو الكفن أو الحنوط فيما إذا دفن بدونها
مع التمكن ، كل ذلك مع عدم فساد البدن وعدم الهتك على الميت ، ولو
دفن بدونها لعذر كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو الكافور ثم وجد بعد
الدفن ففي جواز النبش لتدارك الفائت إشكال وتأمل ، ولا سيما إذا لم
يوجد الماء فيمم بدلا عن الغسل ودفن ثم وجد ، بل عدم جوازه لتدارك
الغسل حينئذ هو الأقوى ، وأما إذا دفن بلا صلاة فلا ينبش لأجل تداركها
قطعا ، بل يصلى على قبره كما تقدم ، ومنها إذا توقف إثبات حق من
الحقوق على مشاهدة جسده ، ومنها فيما إذا دفن في مكان يوجب هتكه ،
كما إذا دفن في بالوعة
تحرير الوسيلة — صفحة 94
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٤