مسألة 2 - لو كان الدين حالا أو مؤجلا وقد حل أجله فكما يجب
على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن أخذه
وتسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمته ، وأما الدين المؤجل
قبل حلول أجله فلا إشكال في أنه ليس للدائن حق المطالبة ، وإنما الاشكال
في أنه هل يجب عليه القبول لو تبرع المديون بأدائه أم لا ؟ وجهان
بل قولان أقواهما الثاني ، إلا إذا علم بالقرائن أن التأجيل لمجرد إرفاق على
المديون من دون أن يكون حقا للدائن .
مسألة 3 - قد عرفت أنه إذا أدى المديون دينه الحال يجب على
الدائن أخذه ، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون ، ولو تعذر
إجباره أحضره عنده ومكنه ؟ منه بحيث صال تحت يده وسلطانه عرفا ،
وبه تفرغ ذمته ، ولو تلف بعد ذلك فلا ضمان عليه ، ولو تعذر عليه ذلك
فله أن يسلمه إلى الحاكم وبه تفرغ ذمته ، وهل يجب على الحاكم القبول ؟
فيه تأمل وإشكال ، ولو لم يوجد الحاكم فهل له أن يعين الدين في مال
مخصوص ويعزله ؟ فيه تأمل وإشكال ، ولو كان الدائن غائبا ولا يمكن
إيصاله إليه وأراد المديون تفريغ ذمته أو صله إلى الحاكم عند وجوده ، وفي
وجوب القبول عليه الاشكال السابق ، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمته
إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه .
مسألة 4 - يجوز التبرع بأداء دين الغير حيا كان أو ميتا ، وبه تبرأ
ذمته وإن كان بغير إذنه بل وإن منعه ، ويجب على من له الدين القبول .
مسألة 5 - لا يتعين الدين فيما عينه المدين ، ولا يصير ملكا للدائن
ما لم يقبضه ، وقد التأمل والاشكال في تعينه بالتعيين عند امتناع الدائن
عن القبول في المسألة الثالثة ، فلو كان عليه درهم وأخرج من كيسه درهما
ليدفعه إليه وفاء عما عليه وقبل وصوله بيده تلف كان من ماله ، وبقي